top of page

الأمومة
لوحة تصويرية معاصرة بالزيت
181 × 99 سم

من خلال عمل «الأمومة»، تقترح الفنانة قراءة معاصرة لعلاقة الأم بالطفل، بوصفها فعلَ نقلٍ وحماية في آنٍ واحد. وتظهر الشخصية النسائية واقفة ومواجهة، حاملةً الطفل إلى صدرها في وضعية ثابتة وبانية. ويغدو الجسد الأمومي نقطة ارتكاز، تربط الفرد باستمرارية أوسع.
ويعبّر وجه الأم، المُعالج بتحفّظ، عن وقارٍ هادئ، بعيدًا عن أي مثالية عاطفية. فالأمومة هنا تُفهم كمسؤولية صامتة، منقوشة في الزمن. أمّا الطفل، المحتضَن إلى الجسد البالغ، فيبدو في آنٍ واحد محميًا ومنخرطًا سلفًا في إرثٍ يتجاوز فرديته.
وتحتلّ الملابس الغنية بالزخارف موقعًا مركزيًا في التكوين؛ إذ تُغلف الجسدين وتُسهم في اندماجٍ مؤقّت بين الأجيال، مستحضرةً الذاكرة الجماعية، والتقاليد، ونقل القيم الثقافية. وتعزّز المادّة التصويرية الكثيفة والزخرفية هذا البعد الرمزي، جاعلةً من اللباس حاملًا للتاريخ والهوية.
وتُدرج عمودية التكوين المشهد ضمن زمنية طويلة، تصل الماضي بالحاضر وبالمستقبل. وهكذا، تندرج «الأمومة» ضمن نهجٍ في الرسم التصويري المعاصر، حيث يصبح الجسد الأنثوي فضاءً للذاكرة، والنَّسب، والاستمرارية، موجَّهًا إلى المعارض الفنية، والمؤسسات الثقافية، وجامعي الأعمال الفنية.

© 2026 فريديريك أ. توريس — فنانة تشكيلية تصويرية معاصرة

bottom of page