top of page

القيلولة
لوحة تصويرية معاصرة بالزيت على قماش
50 × 150 سم

من خلال عمل «القيلولة»، تلتقط فريديريك توريس لحظة حميمية منقطعة، في النقطة الدقيقة التي ينقلب فيها السكون إلى يقظة. تظهر الشخصية النسائية غارقة في النوم، قبل أن يُنتزع جسدها فجأة من أحلامه بفعل الصوت الجاف لغصنٍ مكسور، تسبّب به قردٌ صغير متوارٍ في المشهد. ويُدخل هذا التفصيل السردي، الدقيق والضروري في آنٍ واحد، قطيعةً بين الاستسلام للنوم والعودة إلى الوعي.
ويؤدّي القرد، بوصفه كائنًا غريزيًا ومشاغبًا، دور المُحفِّز الرمزي؛ إذ يجسّد الجانب الوحشي وغير المتوقَّع الذي يقتحم الحلم. وتُربك حركته حميمية المشهد، مُعلنةً نهاية الملاذ الداخلي، ودافعةً الشخصية خارج أحلامها وكوابيسها.
ويترجم الديكور الغنيّ هذا الوضع الذهني بصريًا. فالتدرّج اللوني، الممتدّ من الأصفر المضيء إلى الأسود العميق، يواكب الانتقال من الحلم إلى اليقظة. ومن الأزهار إلى الخفّاش، تستحضر كثافة الغطاء النباتي والمادّة التصويرية مشهدًا داخليًا يتأرجح بين صفاءٍ مطمئنّ وعتمةٍ مُقلِقة. ويغدو الفضاء مرآةً للدورات النفسية، من نعومة الخيال إلى سواد الكوابيس الكامن.
ومن خلال «القيلولة»، تستكشف فريديريك توريس هشاشة لحظات الانسحاب من العالم. ويندرج العمل ضمن نهجٍ في الرسم التصويري المعاصر، حيث يكشف الجسد عن توتّرٍ دائم بين الاستسلام، واليقظة، والإفاقة، موجَّهًا إلى المعارض الفنية، والمؤسسات الثقافية، وجامعي الأعمال الفنية.

© 2026 فريديريك أ. توريس — فنانة تشكيلية تصويرية معاصرة

bottom of page